الشيخ عبد الله العروسي
187
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
تعالى على أي : أصل يخرج ) إليه ( فقال : على أن لا يعود إلى ما منه خرج ) بالتوبة ( ولا يراعي إلا من إليه خرج ) وهو اللّه تعالى ، فلا يلتفت لمدح الناس وذمهم له ( ويحفظ سره عن ملاحظة ما تبرأ ) وخرج ( منه ) فيكون قد خرج منه ظاهرا وباطنا ( فقيل له : هذا حكم من خرج ) إلى اللّه تعالى ( عن وجود ) أي : مال ( فكيف حكم من خرج ) إليه ( عن عدم ) لذلك ( فقال ) حكمه ( وجود الحلاوة في المستأنف ) أيّ : المستقبل ( عوضا عن المرارة ) التي كان يجدها بفقره ( في ) الزمن ( السالف ) أي : الماضي كما قيل : إذا افتقروا عضوا على الفقر ضنة * وإن أيسروا عادوا سراعا إلى الفقر . ( وسئل البوشنجي عن التوبة فقال : إذا ذكرت الذنب ثم لا تجد حلاوته عند ذكره ) بل تجد كراهته ( فهو التوبة ) وزاد بعضهم ، وأن تجد له مع كراهتك له أثر ذلك في ظاهرك ، وقد مرّ بعضهم بمكان فغشي عليه فيه وسقط على الأرض ، فلما أفاق سئل عن ذلك فقال : هذا المكان كنت عصيت اللّه فيه ، وهذا إنما يحصل بكمال